أصبح من السهل النظر إلى التحول الرقمي في الجامعة من خلال عدد المنصات والتطبيقات والخدمات التي أصبحت متاحة للطلاب، لكن وجود التكنولوجيا لا يعني بالضرورة أن التجربة أصبحت رقمية بصورة أفضل.
فالطالب قد يجد نفسه أمام مجموعة كبيرة من الأنظمة التي تؤدي وظائف مختلفة، بينما يحتاج إلى الانتقال بينها أكثر من مرة للوصول إلى معلومة أو إتمام إجراء بسيط.
وتكشف هذه التجربة أن التحول الرقمي لا يتعلق فقط بتحويل النماذج الورقية إلى نماذج إلكترونية، وإنما بإعادة التفكير في الطريقة التي يحصل بها الطالب على الخدمة والمعلومة منذ البداية.
ومن المهم أيضًا أن تتحدث الأنظمة المختلفة مع بعضها بعضًا، بحيث لا يضطر الطالب إلى إدخال البيانات نفسها في أكثر من مكان، أو البحث عن المعلومات نفسها في منصات متعددة.
ويحتاج تصميم الخدمات الرقمية كذلك إلى الاستماع إلى المستخدمين. فالطلاب هم الأكثر قدرة على تحديد النقاط التي تجعل الخدمة سهلة أو معقدة، لأنهم يتعاملون معها بصورة مباشرة ومتكررة.
ولا يعني هذا أن التكنولوجيا قادرة وحدها على حل كل مشكلات الحياة الجامعية. فقد تكون المشكلة في بعض الحالات مرتبطة بإجراء إداري معقد أو معلومات غير واضحة، وليس بالأداة التقنية التي تقدم الخدمة.
لذلك ينبغي أن ينظر إلى الجامعة الرقمية باعتبارها تجربة متكاملة، تبدأ من فهم احتياجات الطالب وتنتهي بتقديم خدمة واضحة وسهلة يمكن الوصول إليها دون خطوات غير ضرورية.
عندها فقط تصبح التكنولوجيا وسيلة لتحسين الحياة الجامعية، لا مجرد طبقة جديدة تضاف فوق الإجراءات القديمة.